جواد شبر
128
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وعاثوا بآل المصطفى بعد موثه * بما قتل المختار بالأمس منهم وثاروا عليه ثورة جاهلية * على أنه ما كان في القوم مسلم وألقوهم في الغاضرية حسّرا * كأنهم قفّ على الأرض جثّم تحاماهم وحش الفلا وتنوشهم * بأجنحة طير الفلا وهي حوّم بأسيافهم أردوهم وبدينهم * أريق بأطراف القنا منهم الدم وما أقدمت يوم الطفوف أمية * على السبط إلا بالذين تقدّموا وأنّى لهم ان يبرءوا من دمائهم * وقد أسرجوها للخصام وألجموا وقد علموا ان الولاء لحيدر * ولكنه ما زال يؤذى ويظلم فنازعه في الأمر من ليس مثله * وآخر وهو اللوذعيّ المقدّم وأفضوا إلى الشورى بها بين ستة * وكان ابن عوف فيهم المتوسّم متى قيس ليث الغاب يوما بغيره * وأين من الشمس المنيرة أنجم ولكن أمور قدّرت من مقدّر * وللّه صنع في الإرادة محكم وكم فئة في آل أحمد أهلكت * كما أهلكت من قبل عاد وجرهم فما عذرهم للمصطفى في معادهم * إذا قال لم خنتم بآلي وجرتم وما عذرهم إن قال ماذا صنعتمّ * بآلي من بعدي وماذا فعلتم نبذتم كتاب اللّه خلف ظهوركم * وخالفتموه بئس ما قد صنعتم وخلّفت فيكم عترتي لهداكم * فلم قمتم في ظلمهم وقعدتم قلبتم لهم ظهر المجنّ وجرتم * عليهم وإحساني إليكم أضعتم وما زلتم بالقتل تطغون فيهم * إلى أن بلغتم فيهم ما أردتم كأنهم كانوا من الروم فالتقت * سراياكم راياتهم فظفرتم ولكن أخذتم من بنيّ بثأركم * فحسبكم جرما على ما اجترأتم منعتم تراثي ابنتي وسليلتي * فلم أنتم آباءكم قد ورثتم وقلتم نبيّ لا تراث لولده * أللأجنبيّ الإرث فيما زعمتم وهذا سليمان لداود وارث * ويحيى أباه ، كيف أنتم منعتم وقلتم حرام متعة الحج والنسا * اعن ربكم أم أنتم قد شرعتم